الاثنين، 28 أكتوبر 2013

                                             
                        بسم الله الرحمن الرحيم

يمثل طب النانو (بالإنجليزية: Nanomedicine) تلك التطبيقات الطبية لتقنية النانو.
وتتنوع مجالات الطب النانوي من مجموعة التطبيقات الطبية للمواد النانوية، وأجهزة الاستشعار الإلكترونية النانوية، إلى التطبيقات المستقبلية المتاحة للتقانة النانوية الجزيئية. إلا أن المشكلات الحالية التي تواجه الطب لنانوي كثيرة، تنطوي أهمهأعلى فهم القضايا المتصلة بعلم السموم النانوي والأثر البيئي للمواد النانومترية الحجم.
وتتلقى أبحاث الطب النانوي تمويلا من معاهد الصحة الوطنية الأمريكية.وتجدر الإشارة إلى أن تمويل الخطة الخمسية في عام2005 استهدف إقامة أربعة مراكز لطب النانو. وفي أبريل 2006، قدرت مجلة مواد الطبيعة أنه قد تم تنمية وتطوير نحو 130 دواء قائم على التقانة النانوية بالإضافة إلى أنظمة توصيل الدواء كذلك عبر أرجاء العالم أجمع.

نظرة عامة

يهدف طب النانو إلي توفير مجموعة قيمة من الأدوات البحثية بالإضافة إلى العديد من الأجهزة العلاجية المفيدة في المستقبل القريب.
 كما تتوقع مبادرة التقانة النانوية الوطنية The National Nanotechnology Initiative العديد من التطبيقات التجارية في مجال صناعة الدواء pharmaceutical industry والتي قد تتضمن أنظمة توصيل الدواء المتقدمة،العلاجات الجديدة، والتصوير إن فيفو in vivo imaging.[5] كما تعد كلٌ من الواجهات التفاعلية الإلكترونية العصبية والمستشعرات الأخرى القائمة على الإلكترونيات النانوية هدفاً آخر للأبحاث في مجال تقنية الطب النانوي. وبالإضافة إلى المزيد من التفاصيل في الأسفل، فيؤمن مجال الدراسة المستقبلية "التقانة النانوية الجزيئية" أن آلات إصلاح الخلية قد تحدث ثورة متوقعة في المجال الطبي.
كما يعد طب النانو مجالاً واسعاً للصناعة، حيث وصلت مبيعاته إلى ما يقارب 6.8 مليار دولار أمريكي خلال عام 2004. ويضم ذلك المجال أكثر من 200 شركة و38 منتج عبر أرجاء العالم، بتمويلٍ لا يقل عن 3.8 مليار دولار أمريكي تستثمر في مجالي البحث والتنمية سنوياً.
 فمن المتوقع مع استمرار نمو صناعة طب النانو، أن يكون لها تأثيرها الهام على الاقتصاد العالمي.

الاستخدام الطبي للمواد النانوية

توصيل الدواء

ترتكز المدخلات الطبية النانوية لعملية توصيل الدواء على تطوير الجسيمات أو الجزيئات نانوية القياس بهدف تحسين التوافر الحيوي للدواء. يشير مصطلح البيوفايبيليتي (التوافر الحيوي) bioavailability إلى تواجد جزيئات الدواء في المكان المطلوب تواجدها فيه داخل الجسم البشري وحيث تكون الفائدة منها أفضل. وتركز عملية توصيل الدواء على زيادة التوافر الحيوي سواءً بالأماكن الخاصة داخل الجسم وعلى مدار مدة زمنية معينة. ويمكن تحقيق ذلك بصورةٍ متوقعة من خلال الاستهداف الجزيئي molecular targeting باستخدام الأجهزة المهندسة نانوياً.
فالأمر كله يدور حول استهداف الجزيئات وتوصيل الدواء مع مراعاة دقة الخلية المستهدفة من العملية. مع ملاحظة أن أكثر من 65 مليار دولار أمريكي تضيع سنوياً بسبب ضعف التوافر الحيوي للأدوية. كما يتم تطوير الآلات والأجهزة بذلك المجال الخاص بالتصوير الحيوي (In vivo) والذي يعد مجالاً آخراً من مجالات البحث والتطوير في طب النانو. وقد تكون الطرق الجديدة للمواد المهندسة نانوياً، والتي تم تطويرها، فعالة معالجة الأمراض ومنها السرطان. إلا أن ما يستطيع علماء النانو تحقيقه في المستقبل يفوق جميع التخيلات الحالية. وقد يتحقق هذا من خلال الأجهزة النانوية المتكافئة حيوياً biocompatible والمجموعة ذاتياً self-assembled والتي سيكون لها القدرة على استكشاف وتقويم ومعالجة بالإضافة إلى تقديم التقارير للطبيب المعالج بصورةٍ تلقائيةٍ آليةٍ.
هذا بالإضافة إلى أن أنظمة توصيل الدواء وكذلك الجسيمات النانوية المكوثرة (البوليمرية) أو الليبيدية الدهنية قد يتم تصميمها لتحسين الخصائص الدوائية والعلاجية للأدوية.
وتتمثل قوة أنظمة توصيل الدواء في قدرتها على تغيير الحركيات الدوائية pharmacokinetics والتوزيع الحيوي للدواء داخل الأعضاء. كما أنه توجد للجسيمات النانوية مجموعة من الخصائص الغير تقليدية والتي تستخدم لتحسين عملية توصيل الدواء. وفي الوقت الذي يتم فيه تنقية الجسد من الجسيمات الأكبر، فإن للخلايا القدرة على حمل هذه الجسيمات النانوية بسبب أحجامها. كما تم تطوير آليات توصيل الدواء ومنها القدرة على الحصول على الدواء من خلال أغشية الخلية وكذلك داخل هَيُولَى الخَلِيَّة أو سيتوبلازم الخلية Cytoplasm. وللكفاءة أهميتها حيث أن العديد من الأمراض تعتمد على العمليات داخل الخلية ولا يمكن إعاقتها إلا من خلال الأدوية التي تشق طريقها إلى داخل الخلية. وتكون الاستجابة المثارة أحادية المسار لجزيئات الدواء لتستخدم بصورةٍ أكثر فعالية. حيث يتم وضع الأدوية داخل الجسم ويتم تنشيطها على مواجهة إشارةٍ معينةٍ. على سبيل المثال، يتم إحلال دواء ذا قدرة ضعيفة على الذوبان في المحلول بنظام توصيل دواء حيث تتواجد كلتا البيئتين المائية وغيرها (hydrophilic and hydrophobic environments)، مما يحسن من القدرة الذوبانية للدواء. هذا بالإضافة إلى أن الدواء قد يسبب تلف الأنسجة، إلا أنه مع نظام توصيل الدواء، فإن عملية انتشار وانبعاث الدواء المنظمة قد تلغي وتمحو تلك المشكلة. فلو تم تنقية الجسد من الأدوية بسرعة كبيرة، فقد يجبر هذا المريض على استخدام جرعاتٍ أكبر من تلك الأدوية، إلا أنه ومع عملية التطهير الدوائي القائمة على أنظمة توصيل الدواء، يمكن الإقلال من تلك الجرعات الدوائية التي يتناولها المرء منبهاً الحرائك أو الحركيات الدوائية للدواء. ففي الوقت ذاته يعد التوزيع الحيوي للدواء مشكلةً تؤثر على الأنسجة الطبيعية عبر التوزيع عريض المدى، إلا أن الذرات المادية بأنظمة توصيل الدواء تقلل من كم التوزيع وتقلص من التأثير الواقع على النسيج الغير مستهدف. ومن المتوقع أن تعمل الأدوية النانوية من خلال مجموعة من الآليات المحددة بدقة ومفهومة بصورةٍ واضحةٍ؛ حيث سيكون أحد تلك التأثيرات الناجمة عن تقنية النانو وعلوم النانو متمثلاً في تطوير أدويةٍ جديدةٍ تماماً ذات أداءٍ أكثر فائدةٍ وأقل ضرراً منناحية أعراضه الجانبية.

توصيل البروتين والببتيد

للبروتين والببتيد Protein and peptides العديد من الأدوار الحيوية داخل الجسم البشري، حيث تم اكتشاف قدرتهما الكامنة على علاج العديد من الأمراض والاضطرابات. وقد عُرِفت تلك الجزيئات الكبيرة نسبياً macromolecules باسم الأدوية الحيوية biopharmaceuticals. حيث أصبحت عملية التوصيل سواءً المستهدفة و/ أو المضبوطة لهذه الأدوية باستخدام المواد النانوية ومنها الجسيمات النانوية مجالاً ناشئاً يُطلق عليه علم الأدوية الحيوية النانويةnanobiopharmaceutics، ومن ثم فقد أُطلق على تلك المنتجات ادوية حيوية نانوية nanobiopharmaceuticals.

السرطان


رسم تخطيطي توضيحي يشرح كيفية استخدام الجسيمات النانوية أو أدوية السرطان الأخرى لعلاج السرطان.
في حين يمنح الحجم الصغير للجسيمات النانوية خصائصاً قد تمثل فائدةً كبيرةً في علم الأورام أو الأنكولوجي oncology. وبصورةٍ خاصةٍ في مجال التصوير. فعندما تُستخدم النقاط الكمومية Quantum dots (جسيمات نانوية ذات خصائصٍ حابسةٍ، ومنها انبعاث الضوء الانضباطي الحجم size-tunable light emission) مصاحبةً للتصوير بالرنين المغناطيسي MRI، يمكن الحصول على صوراً استثنائيةً لمواقع الأورام. حيث أن تلك الجسيمات النانوية تكون أكثر بريقاً من الأصباغ العضوية ولا تحتاج سوى إلى مصدر ضوءٍ واحدٍ فقط للإثارة والتوهج. وهذا يعني أن استخدام نقاط الفلوريسينت الكمومية تننتج صوراً أكثر تبايناً وبتكلفةٍ أقل عن الأصباغ العضوية المستخدمة في يومنا هذا كوسيطٍ للتباين أو ما يطلق عليهالمادة المظللة contrast media. إلا أن الجانب السلبي في ذلك الأمر على الرغم من ذلك يتمثل في أن تلك النقاط الكمومية غالباً ما تصنع من عناصر سامة تماماً.
كما تسمح خاصية أخرى نانوية والمتمثلة في ارتفاع نسبة مساحة السطح إلى نسبة الحجم، باتصال العديد من المجموعات الوظيفية وارتباطها بالجسيم النانوي، والذي قد يسعى إلى الارتباط ببعض الخلايا السرطانية. هذا بالإضافة إلى الحجم الصغير للجسيمات النانوية (من 10 إلى 100 نانومتر) يسمح لتلك الجسيمات بالتجمع بصورةٍ تفضيليةٍ في مواقع الأورام (بسبب أن الأورام تفتقر إلى نظام فعال للتصريف الليمفاوي an effective lymphatic drainage system). ويتمثل أحد الأسئلة البحثية المثيرة في كيفية الاستفادة من هذه الجسيمات النانوية المستخدمة في التصوير في علاج الأورام السرطانية. وللحظة نتساءل، هل من الممكن تصنيع وإنتاج جسيمات نانوية متعددة الوظائف والتي يكون لها القدرة على اكتشاف وتصوير والتقدم لمعالجة ذلك الورم؟ ويمثل ذلك اتساؤل محور أبحاثٍ وتحقيقاتٍ نشطةٍ؛ حيث قد تحدد الإجابة على ذلك التساؤل ملامح مستقبل علاج السرطان.
 وقد أوشكت تقنية علاجية جديدة للسرطان أن تحل ذات يومٍ محل العلاج الإشعاعي والكيميائي في علاج الأورام السرطانية. حيث ربطت طريقة Kanzius RF العلاجية الجسيمات النانوية المجهرية بالخلايا السرطانية ثم "طهى" الأورام داخل الجسم باستخدام موجات الراديو ثم قام بتسخين الجسيمات النانوية والخلايا (السرطانية) المجاورة فقط.
ولرقائق اختبار المستشعر والمحتوية على الآلاف من الأسلاك النانوية القدرة على اكتشاف البروتينات بالإضافة غلى المؤشرات الحيوية الأخرى والتي تخلفها الأورام السرطانية، بالإضافة إلى قدرتها على اكتشاف وتشخيص السرطان في المراحل المبكرة بواسطة بضع نقاط من دم المريض.
وتعتمد النقطة الرئيسية لاستخدام تقنية توصيل الدواء على ثلاثة حقائقٍ هي: 1) التغليف الكفء للأدوية، 2) توصيلٍ ناجح للأدوية الموصوفة إلى المناطق المستهدفة بالجسم، و3) الانطلاق الناجح للدواء بتلك المنطقة.
وقد أجرى الباحثون بجامعة رايس بحثاً تحت إشراف البروفيسور "جينيفر ويت" حول استخدام قشور نانوية مقياسها 120 نانومتر ومطلية بالذهب لقتل الأورام السرطانية بالفئران. ويكون الهدف من استخدام تلك القشور النانوية الارتباط بالخلايا السرطانية من خلال توحيد وربط الأجسام المضادة أو الببتيد بسطح القشرة النانوية. وينتج عن تعريض تلك المنطقة المصابة بالورم السرطاني إلى الاشعة باستخدام أشعة الليزر تحت الحمراء والتي تخترق اللحم بدون تسخينه، تسخين الذهب بدرجةٍ كافيةٍ ليسبب موت الخلايا السرطانية.
هذا بالإضافة إلى اختراع جون كانزيزس لآلة تردداتٍ لاسلكيةٍ والتي تستخدم مزيجاً من الموجات اللاسلكية وجسيمات الكربون أو الذهب النانوية لتدمير الخلايا السرطانية.
تتوهج الجسيمات النانوية لسيلينيد الكادميوم cadmium selenide (نقاط كمومية quantum dots) عندما تتعرض لإضاءة فوق بنفسجية. حيث تتسرب وتسيل إلى داخل الأورام السرطانية عندما يتم حقنها. ومن ثم يستطيع الجراح رؤية الورم المتوهج، ويستخدم ذلك التوهج كمرشدٍ له لإزالة الورم بدقةٍ أكبر.
كما آمن أحد العلماء بجامعة ميتشجن، جيمس بيكر أنه اكتشف طريقةً كافيةً وناجحةً لتوصيل الأدوية المعالجة للسرطان والتي تعد أقل ضرراً على المناطق المحيطة داخل الجسم. حيث طور بيكر تقانة نانوية والتي تقوم أولاً بتحديد موقع ثم بعد ذلك إزالة الخلايا السرطانية. حيث نظر إلى جزيء يُطلق عليه (ديندريمر dendrimer). حيث يتسم هذا الجزيء بوجود مئة خطاف على سطحه والتي تسمح له بالارتباط بالخلايا داخل الجسم للعديد من الأسباب. ثم قام بيكر بوصل حمض الفوليك ببعضٍ من تلك الخطاطيف (حيث تستقبل خلايا الجسم حمض الفوليك هذا وهو عبارة عن فيتامين). ونتيجة أن للخلايا السرطانية مستقبلاتٍ أكثر من الخلايا الطبيعية داخل الجسم للفيتامين، فإن جزيء الديندريمر dendrimer والمحمل بالفيتامين يتم امتصاصه بواسطة تلك الخلية السرطانية. في حين قام بيكر بربط باقي خطاطيف الديندريمر بعلاجاتٍ مضادة للسرطان والتي سيتم امتصاصها مع امتصاص الديندريمر داخل الخلية المسرطنة، مما يسفر عن توصيل دواء السرطان إلى داخل الخلية السرطانية دون أي مكنٍ آخرٍ (Bullis 2006).
ومن الملاحظ أنه في المعالجة بالديناميكا الضوئية، يتم وضع جسيم داخل الجسم ويضاء بضوءٍ من الخارج. حيث يمتص الجسيم الضوء، ولو كان الجزيء معدناً، فالطاقة الصادرة من الضوء تقوم بتسخين الجسيم والنسيج المحيط كذلك. كما يتم الاستفادة من الضوء كذلك في إنتاج جزيئات الأوكسجين عالية الطاقة والتي ستتفاعل كيميائياً مع معظم الجزيئات العضوية المجاورة لها وتدمرها (ومنها الأورام). ولهذا العلاج جاذبيته لعدة أسباب. فهو لا يترك أية "محاولةٍ سامةٍ" للجزيئات التفاعلية خلال الجسم (العلاج الكيميائي)، ذلك لأنها موجهة فقط حيث يلمع الضوء وتتواجد الجسيمات. وللمعالجة بالديناميكا الضوئية قدرتها الغير توسعية للتعامل مع الأمراض والنمو والأورام.

الجراحة

كما استخدم في جامعة رايس (لحام اللحم) بهدف دمج قطعتين من لحوم الدجاج إلى قطعةٍ واحدةٍ. حيث دمجت القطعتين من لحم الدجاج بالتلامس، من خلال تقطير سائلٍ أخضرٍ يحتوي على قشور نانوية مطلية بالذهب على طول خط التماس بين القطعتين. ثم تلى ذلك توجيه أشعة الليزر تحت الحمراء على طول خط التماس كذلك، مما يؤدي إلى تلاحم كلا القطعتين عند خط تماسهما معاً. وهذا قد يحل صعوبات تدفق الدماء الناجمة عن محاولة الجراح إعادة تقطيب الشرايين التي كانت قد قُطعت من المريض أو المريضة أثناء إجراء زراعة كلى أو قلب له أو لها. حيث يستطيع لحام اللحم ذلك لحم الشريان بدقةٍ متناهيةٍ وبصورةٍ تامةٍ.

التصوير

تساعد حركة تتبع المسار على تحديد مدى جودة توزيع الأدوية وكيفية التمثيل الجيد للمواد. حيث أنه من الصعب تتبع مجموعة صغيرة من الخلايا داخل الجسم، ومن ثم اعتاد العلماء صبغ الخلايا. كما تتطلب تلك الصبغات أن يتم إثارتها بواسطة ضوء طول موجي محدد بهدف دفع تلك الصبغات للإضاءة. وفي الوقت الذي تمتص فيه العديد من الصبغات مختلفة الألوان ترددات متنوعة من الضوء، فقد ظهرت الحاجة إلى استخدام مصادر متعددة للضوء كالخلايا. وتتمثل إحدى الطرق المستخدمة للتغلب على تلك المشكلة في البقايا المنيرة. وتلك البقايا عبارة عن نقاط كمومية متصلة بالبروتينات والتي لها القدرة على اختراق أغشية الخلية. ويمكن تصنيع تلك النقاط عشوائية الحجم من مواد خاملة حيوية bio-inert material، والتي تتسم بأحجامها النانوية حيث يعتمد اللون على الحجم، ومن ثم يتم انتقاء الأحجام، لذلك يمثل تردد الضوء (المستخدم لإنتاج مجموعةٍ من فلوريسنت النقاط الكمومية) مجموعةً فرديةً من الترددات المطلوبة لجعل مجموعة أخرى تتوهج وتلمع. ثم يمكن إضاءة كلتا المجموعتين باستخدام مصدر ضوئي واحد.

استهداف الجسيم النانوي

من الملاحظ أن الجسيمات النانوية تمثل مجالاً واعداً للتقدم في حقلي توصيل الدواء والتصوير الطبي بالإضافة إلى عملها كمستشعراتٍ تشخيصيةٍ. إلا أنه على الرغم من ذلك فإن التوزيع الحيوي لتلك الجسيمات النانوية ما زال غير معلوم بسبب صعوبة استهداف أعضاءٍ محددةٍ بالجسم. في حين أظهرت دراسة حديثة أجريت على الأجهزة الإخراجية للفئران أن قدرة مركَّبات الذهب في استهداف أعضاءٍ محددةٍ تعتمد على حجمها وشحنتها. ومن ثم فيتم طلاء تلك الجسيمات النانوية بدندريمر dendrimer ويتم إعطائها شحنة محددة سواءً أكانت شحنةً إيجابيةٍ أم سلبيةٍ. حيث وجد أن جسيمات الذهب النانوية موجبة الشحنة تخترق وتنفذ إلى الكلى في حين تبقى جسيمات الذهب النانوية سالبة الشحنة بالكبد والطحال. فقد افتُرِض أن شحنة السطح الموجبة تقلل معدل تطويق (osponization: وهي تعني طلاء الكائنات الدقيقة بالأجسام المضادة لتتعرف عليها البالعات) الجسيمات النانوية داخل الكبد، ومن ثم تؤثر على مسار الإخراج. حتى لو كان حجمها يصل نسبياً إلى 5 نانومترات، فإن هذه الجزيئات قد تتجزء داخل الأنسجة الخارجية أو السطحية، ومن ثم تتجمع داخل الجسم مع مرور الوقت. كما أثبت التقدم في الدراسات البحثية أن عمليتي الاستهداف والتوزيع تتزايد مع استخدام الجسيمات النانوية، في حين تعد مخاطر التسمم النانوي الخطوة التالية في الإدراك والوعي المستقبلي لاستخداماتها الطبية.

التواصل الإلكتروني العصبي

يمثل التواصل العصبي الإلكتروني هدفاً مرئياً يتناول بنية الأجهزة النانوية والتي ستسمح بتوصيل الحاسوب وربطه بالجهاز العصبي. وتتطلب تلك الفكرة بناء هيكل جزيئي يسمح باكتشاف وضبط النبضات العصبية بواسطة جهاز حاسوب خارجي. حيث تستطيع أجهزة الحاسوب تفسير وتسجيل والاستجابة للإشارات التي يصدرها الجسم عندما يستشعر أحاسيسٍ مختلفة. ويتزايد الطلب بكمية ضخمة على تلك البنية بسبب أن العديد من الأمراض تتضمن اضمحلال وانهيار الجهاز العصبي (ومنها مرض التصلب الجانبي التحللي amyotrophic lateral sclerosis (ALS) ومرض التصلب المتعدد multiple sclerosis (MS)) كما قد تُضعف الكثير من الاصابات والحوادث الجهاز العصبي مما يسفر عن اختلال النظم والشلل النصفي. فلو استطاعت أجهزة الحاسوب السيطرة على الجهاز العصبي من خلال وجهات التفاعل العصبي الإلكترونية، يمكن التحكم في المشكلات التي تُضعف الجهاز العصبي ومن ثم يمكن التغلب على تأثيرات الأمراض والإصابات. وهنا يجب وضع في الاعتبار توفير عاملين عند اختيار مصدر الطاقة لمثل تلك التطبيقات، يتمثلان في استراتيجيات قابلة لتمويل الوقود المستمر وغير قابلة للتمويل. فالاستراتيجية القابلة لتمويل الوقود refuelable strategy تعني أن الطاقة يتم ملئها باستمرار أو بشكلٍ دوريٍ بالمصادر الصوتية، الكيميائية، المغناطيسية، والكهربائية. في حين تعني الاستراتيجية الغير قابلة للتمويل بالوقود nonrefuelablestrategy أن كل القوى تُستمد من تخزين الطاقة الداخلية internal energy storage والتي ستتوقف عندما تستنفذ الطاقة.
إلا أن أحد قيود ذلك الاختراع يتمثل في حقيقة أن واجهة التفاعل الكهربائية هي مسألة ممكنة. حيث تستطيع كلٌ من المجالات الكهربائية، النبضات الكهرومغنناطيسية electromagnetic pulses (EMP والمجالات الأخرى الناجمة عن استخدام الأجهزة الكهربائية الحيوية (إن فيفو: in vivo) أن تسبب كلها واجهات تفاعلٍ وتواصلٍ. هذا بالإضافة إلى أنه مطلوب تواجد عوازلٍ سميكةٍ بهدف منع تسرب الإلكترونات، كما أنه لو ارتفعت موصلية conductivity الوسيط الحيوي (إن فيفو) فستوجد مخاطرة في فقدان أوقصور مفاجيء في الطاقة. وفي النهاية، مطلوب توفير أسلاكٍ سميكةٍ لتوصيل مستويات الطاقة الضرورية بدون زيادة معدلات التسخين. وعلى الرغم من توافر الأبحاث في المجال، إلا أن تقدماً محدوداً فقط هو ما تم تحقيقه. حيث أنه من الصعب تكوين شبكة اسلاكٍ للهيكل أو البنية نسبب أنه يجب وضعها بدقةٍ داخل الجهاز العصبي ليصبح قادراً على التحكم والاستجابة للإشارات العصبية. كما أنه يجب أن تكون الهياكل أو البنيات التي تمثل واجهة التفاعل والتواصل تلك متوافقة مع الجهاز المناعي للجسم ومن ثم تصبح قادرة على البقاء والتواجد لمدةٍ طويلةٍ بدون التأثر داخل ذلك الجسم.
هذا بالإضافة إلى أنه يجب أن تشعر تلك الهياكل بالتيارات الأيونية بالإضافة إلى قدرتها على جعل التيارات تتدفق عائدةً للخلف. وفي حين أن إمكانيات تلك الهياكل أو البنيات تعد مذهلة ومدهشة، إلا أنه لا يوجد جدولٌ زمني ليحدد متى ستكون متاحة في المستقبل.

التطبيقات الطبية للتقانة النانوية الجزيئية

يمثل علم التقانة النانوية الجزيئية إحدى مجالات الدراسة الفرعية المستقبلية لعلم التقانة النانوية والذي يهتم بإمكانية هندسة المجمعات الجزيئية، وهي تلك الآلات التي تعيد تنظيم وترتيب المادة على المقياس الجزيئي أو الذري. إلا أن علم التقانة النانوية الجزيئية يتسم بأنه نظري بدرجةٍ عاليةٍ، حيث يسعى إلى توقع ماهية الاختراعات التي قد تُقَدَم في مجال التقانة النانوية بالإضافة إلى أنه يقترح أجندة عمل للتسؤلات المستقبلية. هذا بالإضافة إلى أن العناصر المقترحة لعلم التقانة النانوية الجزيئية ومنها المجمِّعات الجزيئية وروبوتات النانو بعيدة جداً عن الإمكانيات والقدرات الحالية.

روبوتات النانو

يقول الدعاة أن المزاعم المتوقعة والمحتملة حول إمكانية استخدام بروبوتات النانو في المجال الطبي ستغير من عالم الطب في حال تم تحقيقها. حيث سيستفيد طب النانو  من مثل تلك الروبوتات النانوية (ومنها على سبيل المثال؛الجينات المحوسبة Computational Genes)، من خلال وضعها بالجسم بهدف إصلاح أو اكتشاف الأضرار والعدوى التي يتعرض لها الجسم. وطبقاً لما أورده روبرت فريتس Robert Freitas والعامل بمعهد التصنيع الجزيئي، فإن الروبوت النانوي النموذجي المتحمل للدم يصل حجمه إلى ما بين 0.5-3 ميكروميتر، ذلك لأن هذا الحجم يعد أقصى حجم متاح نتيجة متطلبات ممر الشعيرات الدموية للسماح له بالمرور. وقد يصبح الكربون العنصر الأساسي والمستخدم في بناء تلك الروبوتات النانوية نتيجة قوته الداخلية الكامنة والعديد من الخصائص الأخرى لبعض أشكال الكربون (مركبات الألماس والفوليرين، هذا بالإضافة إلى أن روبوتات النانو تلك سيتم تصنيعها بمصانع سطح المكتب النانوية والمخصصة لذلك الغرض.
ويمكن ملاحظة ومتابعة عمل الأجهزة النانوية داخل الجسم باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي، خاصةً لو كانت تم تصنيع مكوناتها باستخدام ذرات الكربون (13) 13C atoms بدلاً من نظير الكربون (12) الطبيعي natural 12C isotope of carbon، حيث أنه لا توجد لحظة صفرية مغناطيسية ذرية للكربون (13) 13C. حيث سيتم أولاً حقن الأجهزة النانوية الطبية إلى داخل الجسم البشري، ثم ستذهب إلى محل عملها بعد ذلك داخل عضوٍ محددٍ أو كتلة نسيجٍ معينةٍ. وسيتحكم الطبيب بالتقدم، وسيتأكد أن الجهاز النانوي الطبي قد وصل إلى هدفه ووجهته المحددة بالمنطقة المخصصة للعلاج. كما أن الطبيب سيكون حينئذٍ قادراً على مسح منطقةٍ كاملةٍ من الجسد، وسيرى في ذلك الوقت الجهاز النانوي وهو ملتف حول هدفه (كتلة ورم أو اي شيءٍ آخر) ومن ثم يستطيع التأكد أن ذلك الإجراء كان موفقاً.


السبت، 26 أكتوبر 2013

خبير علمي : ثورة "النانو" تعالج السرطان وتعين الفقراء .. والفراعنة أول من اكتشفها!


 "النانو تكنولوجي .. ثورة جديدة في البحث العلمي" ، وهي تخدم فقراء العالم ، وتم اكتشاف أنه بتحضير صدأ الحديد في المعمل النانومتري يستخدم في علاج مرض السرطان، وتحلية مياه البحر!
ومن تطبيقات النانوتكنولوجي أنك يمكن يكون لك بخاخة للسيارات تغنيك عن غسلها حتى لو خاضت بالوحل، والأبراج بدبي ترش بالنانو ولا تغسل، ويمكن أن يكون هناك أنسجة ملبوسة ضد النار والماء والأتربة غيره، وكيماويات البناء الحديث تستخدم هذه التقنية، وهي تمنع صدأ مواسير الصرف الصحي، وتمنع تآكل الحوائط، وتستخدم بكبسولات وصلت مصر للأسف من إسرائيل حين يبتلعها المريض ترسل إشارات للكمبيوتر بديلا عن المناظير.
جاء ذلك خلال صالون المفكر الأكاديمي الدكتور حامد طاهر مساء اليوم ، والذي عاد بعد توقف دام شهورا طويلة لظروف غياب الأمن بعد الثورة، وقد جاء بحضور نخبة من العلماء بينهم الدكتور محمد علي المتخصص بمجال النانوتكنولوجي وهو الذي جعل من بدروم كلية العلوم معملا للعلم ، ولم يرتض السفر للخارج وفضل إفادة وطنه .

وجاء بالصالون أنه حاليا وكالة ناسا ومجموعة سويسرية وجامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز أحضروا تلسكوبا ثمنه مليار ونصف ويمكنها أن تحقن بالجسم البشري فتنظف الجسم من الكلسترول بدون بالونة أو دعامة ، ويمكن عن طريقها تفجير ألغام الحروب العالمية، وفي طوكيو واليابان يعالجون من يعانون فقد البصر بالنانوتكنولوجي.
بخصوص مرض السرطان ؛ يعد علاج النانو أفضل من استخدام الذهب الذي اكتشفه الدكتور مصطفى السيد، وهو للأسف يترسب بالطحال والكلى وبعض أجزاء الجسم، لأن الحجم كان حوالي 25 نانومتر ، وهو كبير لا تستطيع الكلى التخلص منه في البول ، لأنه لا يمر بالغشاء الدموي والذي تبلغ ثقوبه أقل من 10 نانو متر .
ويمكن أن تصنع أكياس من أيونات الفضة النانومترية  لحفظ الطعام من الفساد بدلا من الثلاجة، ونرى اليوم ثلاجات بدون كهرباء تباع بمصر وتمنع فساد الطعام، وهي تنشر أيونات الفضة لكبح الفساد، حتى أنه ليس هناك شك أن التحنيط عند الفراعنة وضعوا أكسيد الزنك .
وأكد الدكتور محمد علي أن العالم الآن يهتم بالبيكوتكنولوجي وهي ثورة أكبر من النانو،  وقد حصل المحاضر على جائزة أعلى درجة فيزياء من الهيئة البريطانية، وركز جهده لتحضير المواد النانومترية وتطبيقاتها التكنولوجية ، وقد أنتج معمل الفيزياء بالجامعة 9 مواد جديدة ليس لها مثيل عالميا.
من جهة أخرى، كشف الدكتور محمد أن معابد قدماء المصريين أبهرت العالم بألوانها الثابتة آلاف السنين، كما أن مواد البناء لا تتغير بفعل الزمن، وهو ما يشير لارتباطها بعلم النانوتكنولوجي، وقد أخذ علماء عالميون أجزاء من المومياوات القديمة ووجدوا أن الحنة المصرية وصلت لجزء من النانو متر ، وهذه الحناء تحضر بالقاهرة بالفعل بكلية العلوم ، ووصلت لدرجة 1,1 من النانومتر.
وفي أوروبا انتشر استخدام النانوتكنولوجي، وقد راقبوا السحلية والبرص وهي لا تنزلق على الزجاج وتصعده رأسيا، وحين فحصوا سطح الزجاج الأملس تحت الميكروسكوب البسيط وجدوا أن هناك ما يشبه الجبال والهضاب والمرتفعات، ووجدوا بقدم السحلية نعومة اكثر من الزجاج وبها شعيرات 2 نانو متر ، وسطح الزجاج تمكن حتى 20 نانو ، ومن هنا فهي وكأنها تصعد تلك المرتفعات ولا تشعر بأنها ملساء .
يواصل المحاضر : للوصول للنانومتر، قالوا تخيل سطح من مكعب ونقسمه نصفين، ونحسب مساحة سطحه، فتزيد المساحة وهكذا كلما زدنا التقطيع يزداد المساحة ولكن الحجم ثابت ومن هنا بدأت فكرة النانوتكنولوجي. وقد اكتشفوا أن زيادة مساحة المادة يغير من خواصها بشكل كبير ويزيد من تطبيقاتها. والمادة النانومترية الصالحة في التطبيق من 1 إلى 20 نانومتر .
وقد طلبت كلية الهندسة بجامعة حلوان ألومونيوم أوكسيد، وهو من تطبيقات النانوتكنولوجي، وهو تراب الفرن ، ويستخدمه أكبر المهندسين المعماريين على مستوى العالم، وقديما كان هذا التراب يضعونه على الجروح بالرأس لأنه نقي فهو محروق ومعقم وأفضل من البن بكثير .
أثيرت أيضا نقطة هامة بالصالون، وهي أن أمريكا وأوروبا تمنع دخول النترات بدول العالم حتى لا يقدموا على اكتشافات النانوتكنولوجي ولكن علماء مصر يتحايلون على كل ذلك. وشيء مثل الألومونيوم أوكسيد تمنع صدأ أنابيب البترول والغاز وخاصة بأماكن اللحام.
ومن الطرائف أن قدماء المصريين استخدموا مواد النانوتكنولجي في الألوان ومواد الطلاء عن طريق تنعيمها في المطحنة، وكلما يطحن يصغر حجم الجزيئات ويزيد عمرها.
وأضاف المحاضر أن المصري القديم كان يضيف بياض بيضة البطة ويضع شمع عسل النحل ليغطيه ويمنع فساده، وهو ما يستخدم حاليا بدلا منه الجلسرين ولبن جوز الهند .أما الدكتورة أسماء المساعدة للدكتور محمد علي، فأكدت أن المواد النانومترية منتشرة أسفل مخ البشر ومخ الطيور خاصة تلك التي تدور عكس حركة الأرض وتعرف طريقها .
من جانبه ، تساءل الدكتور حامد طاهر، حول استخدام النانوتكنولوجي بتحلية مياه البحر، وخاصة أن مصر تدخل على فقر مياه حاد ، فأكد الدكتور محمد علي أن النانو يمكنه تنقية المياه من فيروس سي وتحلية المياه من الأملاح، عن طريق عمل غشاء رقيق نانومتري، وهي فكرة يعوزها مضخة عالية للمياه، ويمكن تحلية مياه البحر أيضا لاستخدامها بالزراعة والشراب ، وهي طريقة أفضل من استخدام الكربون النشط وغيرها من أشكال الفلاتر  .
هناك من يحاول منع زيادة زراعة القمح في مصر، وجرى ذلك بالشرقية والدقهلية ، فهم يشترون المحاصيل خضراء من الفلاحين بأضعاف ثمنها حتى لا تطرح ! ويؤكد الدكتور محمد علي أن أكثر من خمسين درجة دكتوراة من نفس بدروم كلية العلوم في مجال النانو تكنولوجي ، وقد تم تجهيز أسمدة نانومترية تضاعف المحاصيل أربع مرات ، وسوف يحصلون على حقل تجارب بأسمدة نانو بالفيوم ، وقدم المشروع لكلية الزراعة ورفض !
أخيرا، وردا على تساؤل "محيط" حول مدى معاونة الحكومة لصاحب تلك الابحاث العلمية في تحويلها لتطبيقات صناعية، عبر وزارات التعليم والبحث العلمي والصناعة، أكد محمد علي أنه يجتهد ذاتيا لإرسال طلابه ليطبقوا ما توصلوا إليه بشركات البترول ومصانع الزيوت والصابون وغيرها، فيما أكدت الدكتورة أسماء أن صندوق التنمية التكنولوجية لم يتعاون مع مشروعات قومية قدموها وأحدها لعلاج السرطان حتى بعد أن اقترحوا تمويل المشروعات بدون بدون رواتب للباحثين.
والتقط الخيط الدكتور محمد علي ليؤكد حزينا أن الحكومة في واد والعلماء والجامعات في واد آخر، فيما أكد صاحب الصالون أن ميزانية البحث العلمي تذهب لغير مستحقيها عادة، وليس للمشروعات الحقيقية، و تذكر الدكتور حامد طاهر كيف أن الدكتور زويل حين سافر لأمريكا وجد فريقا من الباحثين الصغار وميزانية خمسين ألف دولار تتجدد للمشروعات العاجلة ، بينما في مصر لا أحد يهتم بالعلم . وأكد الكاتب محمود عارف بصحيفة الأخبار أن أقسام كلية العلوم يغيب عنها التشبيك فكيف نتحدث عما هو أكبر من ذلك ، فيما اجتمع حضور الصالون أن تطوير البحث العلمي بحاجة للإرادة السياسية وهي فضيلة غائبة اليوم.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "وقل ربي زدني علما ً" صدق الله العظيم

                                                بسم الله الرحمن الرحيم

  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،

بداية أرحب بجميع القراء العرب في مركز Aen التعليمي والذي نهدف أن يكون الخطوة الأولى والمدخل الرئيسي لكل قارئٍ عربي مبتدئ يريد أن يتعلم ويستكشف ما هي تقنية النانو. 



روعي في هذا المركز أن يكون مخصص للقراء الغير ملمين بالهندسة وعلومها أو الكيمياء وعلومها وكذلك ليست لديهم فكرة جيدة عن تقنية النانو. فعلى ذلك قسم المركز لعدة اقسام منها هذا الموقع والذي يضم بين جنباته أخبار متجدده باللغة العربية عن تقنية النانو وقناة يوتيوب لمحبي مشاهدة وسماع بعض الشرح عن التقنية وكذلك تواجدنا في مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك والتويتر لنكون قريبين أكثر من القارئ والمهتم ولنتيح المجال لهم بابداء آرائهم والاجابة عن استفساراتهم كما يضم الموقع بعض الصور المتعلقة بتقنية النانو سواءً منتجات أو صور معبرة عن التقنية أو صور شخصية لعلماء ومسؤولين لهم علاقة بتقنية النانو وتتردد أسمائهم في هذا المجال.


تقنية النانو:


قبل أن نخوض في شرح (تقنية النانو) دعونا نفصل التعريف إلى (تقنية) و (نانو) فالأخيرة تشكل على الكثيرين فهي مصطلح تشابه مع كلمات أخرى ككلمة (نينو) وهي مصطلح استخدمة علماء المناخ لوصف ظاهرة تغير المناخ وتعرض العالم أثنائها إلى أمطار وفيضانات. كذلك كلمة (نونو) وهي تستخدم في البلاد العربية لتدليل الصغير أو للتصغير. أما كلمة (نانو) فهي تختلف عنهما سنتأتي على تفصيلها.

تخيل أن أحداً استوقفك في مكة وسألك عن المسافة بين مكة والمدينة فستكون اجابتك (400 كيلومتر) وسألك شخص آخر عن المسافة بين بيتك وأقرب مسجد اليك فكانت اجابتك (200 متر) ، ثم سؤلت عن طول شاشة الكمبيوتر أمامك فأجبت بأنها (30 سنتميتر) ، ماذا عن سماكة الورق الذي تكتب عليه فقد تجيب بأنه (نصف مليميتر). لاحظ أنك استخدمت وحدات القياس هذه (كيلومتر ، متر ، سنتميتر و مليميتر) وهذا ما استطعت أن تراه بعينك المجردة وما تعلمته من وحدات القياس ولكن مع تطور الأجهزة المكبرة استطاع العلماء أن يشاهدوا أجسام لم يكن بالامكان رؤيتها من قبل ولكي يصفوا للآخرين مقاسها استخدموا في البداية المقاسات العادية (ربع مليميتر ) وأصغر من ذلك ولكن مع صغر المقاسات ، اطلقوا مصطلح جديد اسمه (مايكروميتر) مثله مثل غيره من وحدات القياس السابقة. ومع مرور الوقت وتطور الأجهزة أكثر واكثر وجد العلماء جسيمات صغيرة أصغر بكثير من المايكروميتر ، فبحثوا عن كلمة جديدة فاختاروا كلمة (نانو) فكانت وحدة القياس (نانومتر). وكلمة (نانو) هي في الأصل كلمة اغريقية (يونانية) وتعني الصغير جداً. وكما تعرف أن الكيلومتر يساوي (1000) متر فإن المتر يساوي (مليار ، 1000000000 ) نانومتر!. ولتقريب الصورة أكثر فإن سُمك شعرة الرأس التي بالكاد نراها تساوي تقريباً (50 ألف) نانومتر. والشخص العادي يستطيع أن يرى بالعين المجردة إلى حد (10 آلاف) نانوميتر.

إذا وبعد أن عرفنا معنى كلمة (نانو) نستطيع وبكل بساطه أن نقول أن تقنية النانو هي تقنية الجسيمات المتناهية الصغر.

افترض أن لديك مكعب من الذهب وطُلب منك تقسيمة إلى مكعبات صغيرة ، هل ستحصل على شيء آخر غير الذهب؟! بالطبع لا فخواص الذهب سواءً في المكعبات الصغيرة أو الكبيرة هي نفسها من حيث اللون الأصفر البراق أو القيمة المادية أو غير ذلك. ماذا لو واصلت التقطيع حتى حصلت على قطع صغيرة جداً هل سيتغير شيء ؟ أيضاً لا فخصائص الذهب هي كما كانت. ولكن إذا استخدمنا أجهزة خاصة واستطعنا أن نفكك الذهب إلى عينات صغيرة جداً ووصلنا إلى مقاس النانومتر فإن الذهب سوف يفقد خواصه المعروفة. فمثلاً إذا قطعنا الذهب إلى أقل من 100 نانومتر فسيتحول لونه من الأصفر إلى البرتقالي وإذا قطعناه إلى أقل من 50 نانومتر فسنحصل على اللون الأخضر!. إذاً المواد تبدأ تفقد خواصها المعروفه عندما تصل إلى مقاسات النانومتر. من هنا فكر العلماء في امكانية التحكم في ذرات المادة واعادة ترتيبها إذا وصلنا لمقاس النانومتر لنحصل على أي مادة نريدها. فالذهب بعد أن قمنا بتفكيكه إلى جسيمات صغيره في حجم النانومتر نقوم باستخدام اجهزة متطورة باعادة ترتيب المادة مرة ثانية بطريقة مختلفه لنحصل على مادة جديدة بأفضل المواصفات.


فتقنية النانو (علم) حديث يهتم بدراسة المواد على مستوى الجزيئات والذرات وهذا ما لم يكن متاح للعلماء في العصور الماضية لعدم توفر التقنيات الحديثة والتي مكنتنا من العمل على مستوى الذرات.

علماء كُثر عرّفوا تقنية النانو حسب رؤيتهم أو حسب خلفيتهم العلمية فحصلت هناك تعاريف كثيرة ، ولتفادي الاختلاف في التعريف أُنشئت في امريكا لجنة لتضع تعريف موحد لتقنية النانو واسم اللجنة (المبادرة الوطنية لتقنية النانو National Nanotechnology Initiative) وخرجت لنا بهذا التعريف:

- تقنية النانو تشمل الأبحاث والتطورارت التقنية في مجال أقل من 100 نانومتر.
- تقنية النانو تصنع وتستخدم التركيبات التي لديها خصائص فريدة نظراً لصغر حجمها.
- تقنية النانو تستند إلى القدرة على التحكم أو التلاعب على مستوى الذرة.



قسم العلماء تقنية النانو من حيث التحضير إلى قسمين:

الأول: البناء أو من الأدنى إلى الأعلى (Bottom-up) وهنا تحضر مادة النانو من حيث انشائها أو بنائها ابتداءً من الذرات بحيث ترتب مع بعضها البعض حتى تصل الحجم والمواصفات المرغوبة.

الثاني: النحت أو من الأعلى إلى الأدنى (Top-down) وهنا يتم تصنيع مواد النانو من مواد أكبر وذلك باستخدام التفتيت أو الطحن.


تقنية النانو غزت جميع العلوم فصار لها تطبيقات في كل التخصصات. فأصبح لها نصيب الأسد في الطب فهي أمل الأطباء في أن تكون المفتاح السحري لعلاج كثير من الأمراض المستعصية كالسرطان ويطمحون أن يستخدموا مواد النانو لتحمل الدواء داخل جسم المريض لتصل أماكن كان من المستحيل الوصول لها دون التأثير على ما جاورها. علماء الفضاء أيضاً يأملون بصناعة مركبات فضائية أخف وأوفر كثيراً من الحالية. الفقراء حول العالم ينتظرون أن تسهم التقنية بحل مشكلة مياة الشرب الملوثه ، علماء البيئة يأملون في صناعة خلايا شمسية لتوليد الطاقه أكثر كفاءة وأقل صيانة وأرخص ثمناً من المستخدمة حالياً ليحافظوا على البيئة خالية من الملوثات. وكغيرها من التقنيات فقد يكون لها استخدامات غير انسانية وغير أخلاقية كاستخدامها في صنع أسلحة وطائرات تجسسية بأحجام صغيرة جداً كطائرة للتجسس بحجم (النحلة) وغير ذلك.


بقي أن نقول أن الأبحاث كثيرة والنتائج مبشرة وواعدة وما خرج من منتجات يعتبر قليل جداً في ما يطمح إليه العلماء والباحثين فالمستقبل لتقنية النانو.


ختاماً، أتمنى أن أكون قد قدمت لكم فكرة مبسطه وواضحه عن ماهية تقنية النانو ، وبامكانكم متابعة الاطلاع والبحث بقراءة بعض المقالات والاطلاع على بعض لقطات الفيديو والمشاركة في صفحة الموقع في الفيس بوك

أخوكم،
د. عبدالرحمن محمد الفوزان


 رابط الموقع من هنا 
ماهو علم النانو ؟

النانو وتقنية النانو؟


إذاً ما هو علم النانو وتقنية النانو؟



يتضمن علم النانو البحث لاكتشاف سلوكات وخواص جديدة للمواد في أبعاد على مقياس نانوي. والتي أبعادها تقريباً (من 1 إلى 100) نانومتر. تقنية النانو هي الطريقة التي توضع فيها الاكتشافات المصنوعة على مقياس النانو في العمل. إنها أكثر من مجرد جمع عدة مواد ذات مقياس نانوي. إنها تتطلب القدرة على التعامل والتحكم بهذه المواد بطريقة مفيدة.

ما هو الشيء الخاص في المقياس النانوي؟
باختصار، إن المواد في المقياس النانوي يمكن أن تمتلك خواص مختلفة. بعض تصبح أحسن توصيلاً كهربائياً أو حرارياً، بعضها تصبح أقوى، بعضها تصبح تمتلك خواص مغناطيسية مختلفة، والبعض الآخر تعكس الضوء بشكل أفضل، وبعضها تتغير ألوانها بتغير حجمها.

المساحة السطحية:
المواد ذات المقياس النانوي تمتلك أيضاً مساحات سطحية أكبر بكثير من أحجام متشابهة لمواد ذات مقياس أكبر، وهذا يعني توفر مساحة أكبر للتفاعلات مع المواد التي حولها.

ما هي أهمية المساحة السطحية؟
بمقارنة قطعة من اللبان (العلكة) مضغت على شكل حشوة مع شد هذه العلكة على شكل صفيحة رقيقة قدر الإمكان، السطح، أو المساحة المرئية الخارجية، أكبر بكثير للقطعة المشدودة منها للقطعة الممضوغة، إن العلكة الممدودة من المرجح أن تجف وتصبح هشة أسرع من تلك الممضوغة وذلك لأنها (الممدودة) لها تماس سطحي أكبر مع الهواء الذي يتحرك حولها.

كم هو صغر النانومتر؟
يحدد النانومتر بجزء من بليون من المتر. كم هو صغر ذلك؟ هذه بعض الطرق للتفكير حول ذلك:
إن صفحة من الورق يبلغ سمكها 100.000 نانومتر.
الشعرة الشقراء يبلغ قطرها على الأرجح 15.000 إلى 50.000 نانومتر، لكن الشعرة السوداء من المرجح أن يكون قطرها من 50.000 إلى 180.000 نانومتر
هناك 25.400.000 نانومتر في الإنش الواحد.
النانومتر يعادل 1 من مليون من المليمتر.
شاهد على هذا الرابط مقياس الأشياء، وثلاثة أمثلة على المقياس النانوي

النانو وتقنية النانو؟


أين توجد المواد ذات المقياس النانوي؟
المواد ذات المقياس النانوي والتأثير النانوي توجد في الطبيعة في كل مكان حولنا. أسرار الطبيعة للبناء من المقياس النانوي تنتج عمليات وآلية يأمل العلماء في تقليدها. قام الباحثون سابقاً بنسخ البنية النانوية لأوراق نبات زهرة اللوتس لإنتاج سطوح مضادة للماء تستخدم اليوم لعمل ملابس مضادة للتلطخ، لإنتاج أنسجة أخرى، ومواد أخرى، بينما قام آخرون بتقليد قوة ومرونة نسيج العنكبوت، الذي عزز طبيعياً بالبلورات النانوية.
إن كثيراً من الوظائف المهمة في حياة الكائنات الحية تحدث وفق المقياس النانوي، إن أجسامنا وأجسام جميع الحيوانات تستخدم مواد طبيعية ذات مقياس نانوي، مثل البروتينات والجزيئات الأخرى، للتحكم بالعديد من أنظمة وعمليات أجسامنا. إن بروتين نموذجي مثل الهيموجلوبين، والذي يحمل الأكسجين خلال مجرى الدم يبلغ قطره 5 نانومتر، أو 5 أجزاء من البليون من المتر.
المواد النانوية تحيط بنا من كل جانب، في دخان النار، الرماد البركاني، رذاذ البحر، كما في المنتجات الناشئة عن عمليات الاحتراق. إن بعض هذه المواد وضعت في الاستخدام منذ قرون. إن مادة مثل الذهب (النانوي)، استخدمت في الزجاج المصبوغ والخزف منذ القرن العاشر، ولكن تطلب 10 قرون أخرى قبل أن تتطور المجاهير عالية القدرة والمعدات الدقيقة لكي تسمح للمواد النانوية بأن تتخيل وتستدعى.

ما هو السلوك النانوي؟
في المقياس النانوي، تتصرف الأجسام بشكل مختلف تماماً عن تصرفها في المقاييس الأكبر، الذهب في المقياس الكبير على سبيل المثال موصل ممتاز للحرارة والكهرباء، ولكن ليس للضوء. لكن جسيمات الذهب النانوية المبنية بشكل مناسب، تبدأ بامتصاص الضوء وبإمكانها تحويل ذلك الضوء إلى حرارة، حرارة كافية. في الحقيقة، هذا يجعلها تعمل كمشرط حراري مصغر يمكن من خلاله قتل الخلايا غير المرغوبة في الجسم، مثل الخلايا السرطانية.
بعض المواد الأخرى يمكن أن تصيح أقوى بشكل ملاحظ عندما تبنى على مقياس نانوي. على سبيل المثال، فأنابيب الكربون النانوية التي يبلغ قطرها 0.00001 من قطر شعر الإنسان، قوية بشكل لا يصدق. إنها تستخدم في صناعة الدراجات الهوائية، مضارب لعبة البيسبول، وبعض أجزاء السيارات في وقتنا الحالي. بعض العلماء يفكرون بإمكانية جميع أنابيب الكربون النانوية مع البلاستيك لصناعة مركب أخف بكثير من الفولاذ، وبنفس الوقت أكثر قوة منه. تخيل كيف يمكن توفير الطاقة إذا استبدلنا بعض المعادن المستخدمة في صناعة السيارة بمثل هذا المركب! إن أنابيب الكربون النانوية موصلة للحرارة والكهرباء أفضل من أي معدن، لذا يمكن استخدامها لحماية الطائرات من ضربات البرق، كما يمكن استخدمها في دوائر الكمبيوتر الكهربائية. 



Source
NNI What is Nanotechnology
What is Nanotechnology?



الخميس، 24 أكتوبر 2013

معرفة

                                                              بسم الله الرحمن الرحيم

كثر الحديث عن التقنيات الحديثة التي أذهلت العالم ، ولكن هل تبادر لذهنك السؤال التالي :
مالذي يكمن وراء ثورة التقنيات هذه التي يعيشها عالمنا المعاصر ؟
لكل من أراد معرفة السر
إليكم المدونة الاولى بإذن الله عن علم الحياة ، علم القرن الحديث ، علم النانو تكنولوجي




وقد أكد الكثير من العلماء المسلمين على ضرورة التقدم والتطور في الأبحاث وزيادة الاهتمام بهذه التقنية المذهلة ومنهم الشيخ محمد حسان حيث يعلق في فيديو على أهمية هذا العلم في عصرنا هذا